الهجرة النبوية الشريفة

 

قدم وفد من المدينة في موسم الحج إلى مكة المكرمة , وحينذاك كانت تسمى يثرب , وعرض عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم دعوته إلى الإسلام فاستجابوا له , وأرسل معهم من الصحابة رضي الله عنهم من يعلمهم دينهم ويقرأ عليهم القرآن , ثم طلب أهل المدينة من الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينتقل إليهم , ولكنه كان عليه الصلاة والسلام ينتظر أمر ربه , ثم أذن الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بالهجرة من مكة إلى المدينة , فخرج إليها بعد أن استعد للرحلة الشاقة واتخذ له صديقاً مخلصاً وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه , فرح أهل المدينة بمقدم الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم, وقد وجد الرسول صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة كل الحب والإيثار والصدق بالدخول إلى الإسلام , فكانت الهجرة من بلد الشرك آن ذاك إلى بلد الإسلام , انتصاراً للحق على الباطل وقويت شوكة الإسلام وبنى الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم دولة على مر التاريخ , فليكن لنا من الهجرة النبوية أعظم الدروس والعبر من التوكل على الله والصبر في سبيل الدعوة إلى إليه .